السيد بسام مرتضى
509
زبدة المقال من معجم الرجال
الفضل بن شاذان وعاش 70 سنة ومات سنة 130 . لا ينبغي الشك في وثاقة سليمان بن سفيان المسترق لشهادة علي بن الحسن بن فضّال ، وجعفر بن محمد بن قولويه بوثاقته ، وعلي بن إبراهيم وشهادة « 1 » ابن شهرآشوب بأنه من خواص أصحاب الصادق عليه السّلام . وقد يستدل على وثاقته بما رواه الكشي ( 29 - 30 ) . لكن الرواية لا تدل إلا على تشيعه واعتقاده بإمامة أمير المؤمنين عليه السّلام بنص من اللّه ورسوله ، كما أن التصلب في التشيّع لا يلازم الوثاقة فضلا عن العدالة . ثم إن أبا داود الوارد في الرواية مات في حياة جابر الجعفي الذي توفي سنة 132 وأبا داود المسترق مات سنة 230 أو 231 فكيف يمكن أن يروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما في الرواية - بواسطة واحدة ؟ وقد وقع الاختلاف بين كلام النجاشي وما حكاه الكشي عن حمدويه في تاريخ وفاته ، ولا يخفى أن الصحيح هو ما في كلام النجاشي وتحريف ما في الكشي من جهة النّسّاخ ، لأن من المقطوع به أن جماعة من الأكابر من الذين لم يدركوا الصادق عليه السّلام - ومنهم : الفضل بن شاذان ، المدرك لأبي محمد العسكري عليه السّلام ومحمد بن الحسين الذي توفي سنة 262 والحسن بن محبوب المولود سنة 150 وعبد الرحمان بن أبي نجران الذي هو من أصحاب الرضا والجواد عليهما السّلام - قد رووا عنه ، فكيف يمكن أن يروي هؤلاء ومن في طبقتهم عمّن مات قبل وفاة الصادق عليه السّلام ب 28 سنة ، بل إن ما ذكره
--> ( 1 ) توثيق ابن شهرآشوب أو تضعيفه للبعيدين عنه جدا مبني على الحدس جزما كما ذكر ( قده ) في المقدمة ، فذكره هنا لا بد وأن يكون تأييديا فقط وليس استدلاليا ، إضافة إلى أنه ( قده ) قد نقضه بعد ذلك في مسألة الاختلاف في تاريخ الوفاة ل « سليمان بن سفيان » فلا تعود دعوى ابن شهرآشوب أنه من خواص أصحاب الصادق عليه السّلام صحيحة ، وأما شهادة ابن قولويه فمنتهية بعد العدول عن المبنى ، فتبقى شهادة ابن فضّال ، وعلي بن إبراهيم .